بهاء الدين الجندي اليمني

43

السلوك في طبقات العلماء والملوك

منهج التحقيق لم أكن أعرف عن تاريخ الجندي شيئا ولم أسمع عنه ما يرعى انتباهي حتى نزلت مدينة أب سنة 1341 « إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف هجرية » وأنا في عنفوان الشباب وفي مجالس الأمير إسماعيل بن محمد باسلامة الكندي الحضرمي كنت أسمع عن تاريخ الجندي الكثير الطيب دون أن أراه أو أشاهده . وفي الخمسينات من القرن الرابع عشر الهجري اطلعت عليه وشاركت في نقل كراريس منه للوالد العلامة يحيى بن علي الحداد رحمه اللّه حينما استعار نسخة مكتبة جامع ذي جبلة فعلقت في ذهني منه فكرة متكاملة ثم طوته وطوتنا معه الأيام إلى منفى حجة وفيها التقينا بالتاريخ المذكور ناقصا غير كامل منحنا إياه عارة أمير حجة المفضال عبد الملك بن عبد الكريم آل المتوكل رحمه اللّه فنقلت منه ما عن لي نقله إلى تعليقنا على « قرة العيون في تاريخ اليمن الميمون » للحافظ الديبع المتوفى سنة 940 ه الذي نشرناه ونفدت طبعته ونأمل من اللّه أن يسعدنا إلى إعادة طبعه ، وقد أعيد طبعه . وبعد خروجنا من سجن حجة بأعجوبة لم آل جهدا في البحث والتنقيب لتاريخ الجندي في الأواسط اليمنية وبين هيئة العلماء الذين يحصل الظن بل واليقين وجوده عندهم ، وتحقق لدينا وجود عدة نسخ من التاريخ المذكور عند زمرة من الأصدقاء ومن يعز علينا أن نسمهم بميسم الخزي والعار أو نذكر أسماءهم وهم أعز الأصدقاء ومن أقرب ذوي القربى أو نشوه سمعتهم بوصمة تاريخية مدى الزمن على إصرارهم بعدم إعارة الكتاب ، وهذا كاف في العتب عليهم وإلى اللّه المشتكى . كما رجعت إلى نسخة مكتبة جامع ذي جبلة السّالفة الذكر فقال لي حافظ المكتبة : إن النسخة بيعت ، وما أدري ما المسوغ له على بيعها وهي وقف حرام التصرّف به .